السيد عباس علي الموسوي

104

شرح نهج البلاغة

169 - ومن خطبة له عليه السلام عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة الأمور الجامعة للمسلمين إنّ اللّه بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلّا هالك . وإنّ المبتدعات المشبّهات هنّ المهلكات إلّا ما حفظ اللّه منها . وإنّ في سلطان اللّه عصمة لأمركم ، فأعطوه طاعتكم غير ملوّمة ولا مستكره بها . واللّه لتفعلنّ أو لينقلنّ اللّه عنكم سلطان الإسلام ، ثمّ لا ينقله إليكم أبدا حتّى يأرز الأمر إلى غيركم . التنفير من خصومه إنّ هؤلاء قد تمالئوا على سخطة إمارتي ، وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم : فإنّهم إن تمّموا على فيالة هذا الرّأي انقطع نظام المسلمين ، وإنّما طلبوا هذه الدّنيا حسدا لمن أفاءها اللّه عليه ، فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها . ولكم علينا العمل بكتاب اللّه تعالى وسيرة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - والقيام بحقهّ ، والنّعش لسنتّه . اللغة 1 - أمر قائم : مستقيم غير ذي عوج . 2 - المبتدعات : ما أحدث بعد رسول اللّه ولم يكن داخلا تحت عموم أو اطلاق مأذون فيه .